شيخ محمد سلطان العلماء

19

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

انتهى ) وفيه ان الوجه في التقديم هو القطع بكون الأظهر قرينة فيكون كالنص حسبما أوضحنا سبيله وقد أفاد الأستاذ توجيها لكلام الشيخ قده بما يوافق مذاقه في كون تقديم الأظهر على الظاهر من باب الحكومة لا من باب الورود ولكن التحقيق انهما سيان حسبما يأتي بيانه من ذي قبل وقد سبق في مبحث حجية الظواهر ان الظهور طريق لاستكشاف مراد المتكلم وليس هناك أصول عدمية ولا أصول وجودية أصلا وقد أشبعنا الكلام في ذلك ( وقال الأستاذ في حاشيته على قول الشيخ قده « وما ذكرنا من الحكومة والورود جار » فيه ان الحكومة لا يعقل جريانها فيها إذ دليل حجيتها السيرة وهي كسائر الأدلة اللبية لا بد ان يكون موضوعها محرزا كمية وكيفية بالجزم واليقين فكيف يمكن ان تنالها يد التصرف باي نحو كان فلا يجرى فيها غير الورود ان قلت سيرة العقلاء ليست بنفسها حجة ودليلا على اعتبارها ما لم يمضها الشارع ولو بعدم الردع وهو مما يتطرق إليها الاحتمال بلا اشكال ضرورة امكان ان يكون الممضى بعدم الردع مطلق اصالة العموم أو خصوص ما إذا لم يتعبد بالنص فدليل التعبد به يشرحه ويبينه قلت نعم ولكن إذا كانت السيرة على الحجية مطلقا واما إذا كانت على هذا النهج كما هو كك فالممضى هو مطلق ما استقرت عليه بلا زيادة ونقصان اللهم إلّا ان يكون المصنف قده بصدد مجرد الفرض والامكان لا فعلية الوقوع والجريان فافهم ) توضيحه انه لا مرية ان السيرة من سنخ العمل بلا مزيد تعبد منهم ولا من الشارع أصلا ومعنى امضاء الشارع كون عمله على طبق سيرتهم بلا تصرف زائد على ذلك لا على وفقها ولا على خلافها والسيرة تكون باقية حتى يقع عنهم العمل على خلافها فتكون السيرة اللاحقة رافعة حقيقة للسيرة السابقة ولا بد من احرازها بحدودها في مقام تقديم الخاص على عموم العام كما هو قضية التبعية لأهل اللسان في العمل بالظواهر بان يحرز انهم لا يزالون يعلمون على طبق العموم بالنسبة إلى افرادها حتى يقوم الخاص النص الظني المعتبر على خلاف العام فحينئذ يتبدل السيرة السابقة إلى السيرة اللاحقة على تقدم الخاص على عموم العام ومن البين ان السيرة السابقة ترتفع ح من أصلها لا انهم يرفعون اليد عن العموم بملاحظة القاء الشارع احتمال الخلاف ولو فرض ان سيرتهم لا ترتفع بمجرد العثور على حجية الخاص بل بضميمة امر